الميداني
363
مجمع الأمثال
أسرع من الخذروف هو حجر يثقب وسطه فيجعل فيه خيط يلعب بها الصبيان إذا مدوا الخيط دردريرا قال يصف الفرس وكانهن أجادل وكأنه خذروف يرمعة بكف غلام أسرع من عدوى الثوباء وذلك أن من رأى آخر يتثاءب لم يلبث أن يفعل مثل فعله أسرع من تلمّظ الورل ويروى من تلميظة الورل قالوا هو دابة مثل الضب واللمظ الأكل والشرب بطرف الشفة يقال لمظ يلمظ لمظا وتلمظ يتلمط أيضا إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه ومن روى تلميظة ورل أراد الكثرة ويقال تلمظت الحية إذا أخرجت لسانها كتلمظ الاكل أسرع من المهثهثة وهى التمامة هذه رواية محمد بن حبيب وروى ابن الاعرابى المهتهتة بالتاء المعجمة من فوقها بنقطتين وقال هي التي إذا تكلمت قالت هت هت قال حمزة وهذا التفسير غير مفهوم قلت قال ابن فارس الهثهثة الاختلاط والهتهتة صوت البكر ورجل مهت خفيف في العمل وقال الأصمعي رجل مهت وهتات أي خفيف كثير الكلام وكلاهما أعنى التاء والثاء يدلان على ما ذهب اليه محمد بن حبيب لان التمامة تخف وتسرع في نقل الكلام وتخليطه وحكى عن أبي عمرو أن الهتاء الكذابة والتمامة وأما ما قاله ابن الاعرابى انها هي التي إذا تكلمت قالت هت هت فإنه أراد قلة مبالاتها بما تقول لسخافة عقلها وكلامها وجعل قولها صوتا لا معنى وراءه كقولهم في حكاية الأصوات غسغس إذا قال غس غس وهجهج إذا قال هج هج وأشباه ذلك وإذا كان على هذا الوجه فتفسير ابن الاعرابى مفهوم أسرع غضبا من فاسية يعنون الخنفساء لأنها إذا حركت فست ونتنت أسرع من العير قالوا إن العير ههنا انسان العين سمى غير النتوه ومن هذا قولهم في المثل الآخر جاء